الشيخ علي الكوراني العاملي
216
شمعون الصفا
بأنواع العذاب فخلصهم الله منه ، وأدخلهم جنته ، وضرب الله تعالى مثلهم في كتابه فقال : قُتِلَ أَصْحَابُ الآخْدُودِ . النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ) . أقول : المعروف أن أصحاب الأخدود هم نصارى من نجران ، وأن الذي عذبهم بالأخدود ملك اليمن ذو نواس ، ويمكن أن يكون نبوخذ نصر سبقه ، فشق أخدوداً ليعذب به النبي دانيال وجماعته ، أو المنذر وجماعته ( عليهما السلام ) . راهب ديرحديثة وراهب دير البليخ تقدم أن هذين الراهبين من ذرية شمعون الصفا ( عليه السلام ) ، وأن أحدهما اختار دير حديثة أو صندوديا لقربه من عين شرب منها الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) وسيشرب منها آخر الأوصياء ( عليه السلام ) . والثاني في ديرٍ على نهر البليخ الذي هو بجوار قبر شمعون الصفا ( عليه السلام ) ، وعنده كتاب توارثه يبشر بالنبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه الذي سيأتي إلى هذه الأرض ، ويقاتل عدوه فيها ، ويظهر شمعون من قبره ليسلم عليه ! قال كما في رواية سليم بن قيس الهلالي / 252 : ( إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وأنا من نسل شمعون بن حمون وصي عيسى بن مريم . . وإليه أوصى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا . وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وخط أبينا ( عليه السلام ) بيده ، وفيها كل شئ يفعل الناس من بعده ملك ملك ، وكم يملك وما يكون في زمان كل